اعلان

الأحد، 5 يوليو، 2015

المرأة في الـدراما الجديدة.. تخرج من «البـرواز»

هل استطاعت الدراما الرمضانية هذا العام أن تقترب من صورة المرأة في المجتمعات الخليجية والعربية، وكيف تمكنت نجمات الدراما العربية من تقديم مقاربات جديدة خارجة عن النمطية و«الكليشيهات الدرامية» وتجاوز الصور المستهلكة والتقليدية التي ظلت ملتصقة بظهورهن على الشاشة وفتح باب «التناولات الجادة» التي تعكس مرآة الواقع وتؤسس لثقافة مشاهدة حقيقية، وما الأشواط التي قطعنها في هذه المساقات الجديدة التي انخرطن فيها أخيراً، تزامناً مع المتغيرات العربية وكيف اكتسبت هذه الجرأة أشكالها على الشاشات العربية في الشهر الفضيل؟ «الإمارات اليوم» استطلعت الدراما وطقس الإبداع من خلال بعض المقاربات الأولية حول هذا الموضوع:
«رويحة الجنة»
تقدم الفنانة القديرة حياة الفهد في مسلسل «فال مناير» دور المرأة القاسية القلب وتخرج بذلك هذا العام عن الشخصيات التي قدمتها سابقاً، حيث تدور فكرة المسلسل الجديد حول عدد من العلاقات الإنسانية المعقدة التي تتقاطع فيها مفاهيم الشر بقيم الفضيلة ومدى انصياع النفس البشرية إلى رغباتها وأهدافها من دون النظر إلى العواقب، والعمل من تأليف فهد العليوة وإخراج منير الزعبي.
أما الفنانة سعاد عبدالله فتخوض في مسلسل «أمنا رويحة الجنة» تجربة فريدة من نوعها لسيدة تقرر الغوص في بحور الماضي واستعادة الكثير من الأحداث والمواجهات التي عاشتها من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المستقبل، والعمل من تأليف الكاتبة هبة مشاري حمادة وإخراج محمد القفاص.

طرح جديد
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/07/334953.jpg
لا يمكن الحديث عن الجرأة من دون الإشارة إلى تجربة الفنانة هيفاء وهبي التي بدأت مشوارها الفني من السينما عام 2008 في فيلم «بحر النجوم» للمخرج أحمد مهدي، و«دكان شحاتة» في عام 2009 مع المخرج خالد يوسف، وفيلم «حلاوة روح» الذي تعرض للمنع، فيما اقتصرت مشاركتها التلفزيونية على مسلسل «كلام على الورق» للمخرج محمد سامي. هذا العام تقرر الفنانة خوض تجربة مختلفة وطرح نفسها على الساحة الفنية بشكل أكثر جدية في مسلسل «مولد وصاحبه غايب»، الذي تقدم فيه شخصية الفتاة الفقيرة التي تنقلب حياتها رأساً على عقب إثر دخولها إلى عالم الفساد الأخلاقي والمالي لرجال الأعمال أثناء فترة النظام السابق بمصر، المسلسل الجديد من تأليف مصطفى محرم وإخراج شيرين عادل، وبطولة فيفي عبده وباسم سمرة وصفية العمري.

بانتظار الياسمين
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/07/334788.jpg
المسلسل الجديد «بانتظار الياسمين» الذي تشارك فيه سلاف فواخرجي هذا العام، من خلال شخصية «لمى» التي تقع بين حرب الأهل وحرب الوطن في عمل درامي إنساني مؤثر يسلط الضوء على معاناة مهجري الحروب، وينقل تفاصيل حياتهم ومعاناتهم اليومية وقصص الحب والعشق، والتضحيات التي تتخللها ومدى تأثير الحرب ومجرياتها على سلوكياتهم وأفكارهم وعلاقاتهم.
جريئة بكل المقاييس
بالتوازي مع أدوارها التلفزيونية المتنوعة وانطلاقاً من أول مشاركة لها في مسلسل «أين قلبي» إلى جانب يسرا وعبلة كامل، نجحت الفنانة المصرية منة شلبي في تقديم شخصية الفتاة المصرية الجريئة بكل المقاييس، وإن حافظت رغم ذلك على نوع من التوازن في الشخصيات التي قدمتها لاحقاً، مثل شخصية الفتاة المدللة التي قدمتها في مسلسل «البنات»، قبل الانتقال إلى أول أدوار البطولة التلفزيونية إلى جانب الفنان يحيى الفخراني في مسلسل «سكة الهلالي»، وشخصية سامية فهمي في مسلسل «حرب الجواسيس»، ومسلسل «الجماعة»، ومسلسل «نيران صديقة».
هذا العام، استطاعت منة شلبي منذ الحلقات الأولى لمسلسل «حارة اليهود» أن تلفت الأنظار إلى الطرح الجديد الذي تقدمه شخصيتها في العمل، على الرغم من الانتقادات الأولية التي أشارت إلى عدم إتقانها اللغة الفرنسية بما يتناسب مع متطلبات دور «ليلى» الفتاة اليهودية التي توقع الضابط المصري إياد نصار في شباكها، وذلك على خلفية ترابط عدد من الأحداث السياسية المهمة والمؤثرة في تاريخ مصر، أهمها احتلال فلسطين في عام 1948 واغتيال رئيس الوزراء وتهجير اليهود من مصر وغيرها من الخطوط الدرامية والاجتماعية المتشابكة في العمل.
ثالوث ناجح
بالمقابل، وفي سياق التغيير نفسه الذي تنتهجه نجمات الدراما المصرية أخيراً، تمكنت الفنانة المصرية نيللي كريم من خلال مجموعة الأدوار السينمائية أو التلفزيونية التي تقمصتها إلى حد الآن، من تقديم العديد من النماذج الإنسانية التي اختلطت فيها نقاط القوة بتجليات الرومانسية الحالمة التي جسدتها شخصية المرأة المغرمة حيناً، والضعيفة والمغلوبة على أمرها حيناً آخر، كما هي الحال في مسلسل «ذات» الذي أشرفت على إخراجه المصرية كاملة أبوذكري وقدمته للدراما المؤلفة مريم ناعوم عن رواية لصنع الله إبراهيم، في الوقت الذي قدمت الفنانة فيه «سجن النساء» أحد أهم أدوارها إلى حد الآن، وذلك بشهادة العديد من النقاد والمختصين خصوصاً شهادة جماهير الدراما الذين تابعوا بانتباه هذا المولود الإبداعي النسائي الذي كتبته للشاشة مريم ناعوم، وأخرجته رؤية كاملة أبوذكري في ثاني تعاون فني ناجح بينهما قدمتا من خلاله مجموعة من المقاربات الدرامية الواقعية في قالب إنساني وتشويقي خاص، اعتبره الكثيرون صادماً حول قصة ثلاث سجينات يتعرضن للظلم ويتعرفن إلى بعضهن داخل أسوار السجن، لنكتشف في آخر الأمر الدواعي الحقيقية للجريمة في هذه المجتمعات التي تهمش الفرد فكرياً واجتماعياً واقتصادياً، على حساب رخاء الديكتاتوريات وفساد أهلها.
هذا العام تعود نيللي من جديد في مسلسل «تحت السيطرة» لتطل للمرة الثالثة بصحبة الكاتبة مريم نعوم، لكن من خلال تعاون جديد هذه المرة مع المخرج تامر محسن، لتروي لنا حكاية «سلمى» مع الإدمان ومعاناتها الطويلة مع ذكريات الماضي والحاضر، بعد التحولات النفسية التي طرأت على شخصيتها نتيجة فقدان عائلتها والمواقف الصعبة التي تستطيع في النهاية التغلب عليها واسترجاع ما ضاع منها.
تنوّع وغنى
لا تخلو الدراما الخليجية من سمة التنوع والاختلاف ولعل أبرز مثال على ذلك قائمة الأدوار والشخصيات النسائية التي قدمتها الفنانة هدى حسين، خلال مشوارها الفني، الذي كان آخره مسلسل «منطقة محرمة» ومسلسل «بسمة منال» للمخرج منير الزعبي وشخصية المحامية ذات الشخصية القيادية التي تحاول حل لغز جريمة قتل محيرة، وتقود خيوط القضية لتكشف لنا عن العديد من الجوانب الاجتماعية والإنسانية لبعض الأشخاص الذين يحاربون من قبل ضعاف النفوس، حيث تميز العمل بالجرأة في طرح مجموعة من القضايا المهمة بشكل واقعي يعكس الأزمة ويفتح أبواب الحل. وفي هذا العام، تقدم الفنانة دوراً مختلفاً للغاية في مسلسل «لك يوم» عبر شخصية «منيرة» المهزوزة والضعيفة التي تحصد نتائج أخطائها التي بدأت من زواج أخيها خالد، وموت ابن أخيها الذي قتله إغفالها المتعمد، حيث تتشابك الخطوط الدرامية بشكل يسلط الضوء على معاناة المظلوم وجور الظالم.
«سلامة المقدامة»
بعد رحلة علاجها وشفائها من السرطان تعود زهرة الخرجي هذا العام إلى المشاركة في العديد من الأعمال والمسلسلات الدرامية الإماراتية، لتقدم مجموعة من الشخصيات المتنوعة مثل شخصية الأرملة «سلامة» في مسلسل «دبي لندن دبي»، التي تحمل الكثير من عنفوان المرأة المكافحة التي تنجح في تربية أولادها، رغم المعاناة والألم اللذين تعيشهما لتصل بهم إلى بر الأمان، وتجسد بذلك نموذجاً واقعياً جديداً يضاف إلى دورها المتميز في مسلسل «عام الجمر» للمخرج الإماراتي عمر إبراهيم، الذي تجسد فيه شخصية «صفية» التي جعلت الفنانة تعتذر عن المشاركة في العديد من الأعمال الدرامية في الكويت، لتنحصر مشاركتها في عملين إماراتيين ومسلسل كويتي بعنوان «في أمل» تؤدي فيه شخصية امرأة مستبدة تلهث وراء المظاهر.
ما بعد الكوميديا
فرضت الإماراتية ملاك الخالدي موهبتها من خلال العديد من الشخصيات الكوميدية البارزة مثل دورها في مسلسل «اليحموم» ومسلسل «عجيب غريب» في موسميه الأول والثاني، كما تألقت إلى جانب النجمة البحرينية سعاد علي في مسلسل «وديمة وحليمة»، ورفقة النجم الإماراتي جابر نغموش في مسلسل «حاير طاير»، ورغم هذه النجاحات المتعاقبة التي رشحتها للعديد من الجوائز، تبتعد الخالدي هذا العام عن الكوميديا لتقدم مغامرة درامية جديدة على الشاشة، عبر دور الأم في «عام الجمر» ومغامرة أخرى في مسلسل «دبي لندن دبي»، حيث تقدم دور والدة «اليازية» التي تجسدها ليلى المقبالي.
بحث
لا تنسى الفنانة الإماراتية أمل محمد، انطلاقتها الأولى وتجربة تقديم برامج الأطفال التي بدأتها في الثامنة من عمرها، لتطل لاحقاً كممثلة ناجحة تمتلك الموهبة وخبرة العمل مع أبرز نجوم الدراما الإماراتية والخليجية، حيث تابعها الجمهور في العديد من الأعمال الدرامية والكوميدية التي حققت لها النجاح، كدورها في «عجيب غريب» ومسلسل «أحلام سعيد» «وديمة وحليمة 2»، و«بنات آدم» للمخرج أحمد المقلة، إضافة إلى دور مهم في مسلسل «يا من هواه» و«اليحموم» و«صمت البوح» وغيرها من الأعمال.
تواصل الفنانة البحث عن الجديد وتطل على الدراما الرمضانية هذا العام في دور مزدوج لفتاتين توأم، مختلفتين في الطباع في مسلسل «عام الجمر»، ودور المرأة صاحبة المال والنفوذ في مسلسل «لو أني أعرف خاتمتي»، تزامناً مع مشاركتها في المسلسل الإماراتي «القياضة» في جزئه الثاني، وشخصية «وضحة» التي جذبت المتابعين في الموسم الأول لعرض المسلسل.
بداية موفقة
تطرق المذيعة ليلى المقبالي باب الدراما، بعد أن ارتبط اسمها بعدد من البرامج الشعرية والتراثية البارزة مثل برنامج «شاعر المليون» وبرنامج «السنيار»، ، فتقرر أخيراً خوض تجربة بطولة جديدة تتقاسمها مع نخبة من نجوم الدراما الخليجية في المسلسل الجديد «دبي لندن دبي»، وعدد من الوجوه الإعلامية الواعدة مثل سعود الكعبي وأحمد عبدالله ورؤى الصبان وآخرين، المقبالي تقدم في المسلسل موهبتها من خلال المقاربات الدرامية الجديدة التي تتبناها شخصية «اليازية»، التي تحمل الكثير من الأبعاد النفسية المعقدة والمضامين الإنسانية الراقية التي يعالجها العمل، من خلال عدد من الأحداث التي تختلط فيها الحياة بالقدر والأمل بالصدمات.
إرسال تعليق