اعلان

الثلاثاء، 9 يونيو، 2015

تذبذب إنتاج صيد الشارخة على مدار 5 سنوات وعام 2012 الأعلى إنتاجية

تصدير 74 طنا للإمارات والسعودية من المحصول هذا العام –
كتب – زكريا فكري –
استحوذت كل من دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على صادرات الشارخة العمانية بإجمالي 74 طنا من 241 طنا هو اجمالي انتاج الشارخة في المياه العمانية لهذا العام. بلغت نسبة صادرات الشارخة الى دولة الامارات 78% والمملكة العربية السعودية 22% من اجمالي الكمية المصدرة. وكان موسم صيد الشارخة لعام 2015 قد انتهى بنهاية شهر ابريل الماضي بانخفاض بلغ 1% مقارنة بعام 2014. وكانت أعلى انتاجية لصيد الشارخة على مدار السنوات الخمس الماضية قد شهدها عام 2012 وبلغ إجمالي إنتاج السلطنة من الشارخة وقتها حوالي 243 طنا بزيادة بلغت 54 % مقارنة بعام 2011م وبقيمة إنتاجية بلغت مليونا و457 ألف ريال. القيمة الإجمالية لإنتاج الشارخة هذا العام بلغت 1430236 ريالا بينما كان الإنتاج في عام 2014 قد سجل 241 طنا وبقيمة إجماليه بلغت 1268594 ريالا. وكانت اعلى كمية من صيد الشارخة هذا العام – على مستوى محافظات السلطنة- قد سجلتها محافظة ظفار بأكثر من 160 طنا، تليتها محافظة الوسطى 49.7 طن ثم محافظة جنوب الشرقية 19.9 طن. وقد وصل أعلى للسعر للكيلو خلال هذا الموسم 10 ريالات وأقل سعر 2.5 ريال.
وبلغت كمية الشارخة المضبوطة في المنافذ الحدودية منذ بداية عام 2015 والى نهاية شهر ابريل الماضي حوالي طن واحد بينما في عام 2014 بلغت كمية الشارخة المهربة 591 كيلو جراما.
يذكر ان وزارة الزراعة والثروة السمكية قد حددت موسم صيد الشارخة لمدة شهرين من بداية شهر مارس وإلى نهاية شهر أبريل وفي تلك الفترة يتوجه الصيادون الحرفيون في الولايات الساحلية إلى أماكن تجمع ثروة الشارخة لصيدها. وكانت الوزارة خلال فترة فتح موسم صيد الشارخة تتابع عن قرب من خلال تواجد فرق الرقابة بالوزارة للوقوف على تطبيق اللوائح والأنظمة والإجراءات المنظمة لموسم الصيد.
معدلات محصول الصيد
وبلغ إجمالي إنتاج السلطنة من الشارخة في عام 2012م حوالي 243 طنا بارتفاع نسبته 54 % عن عام 2011م وبقيمة إنتاجية بلغت مليونا و457 ألف ريال.
وتعد محافظة ظفار هي الأكثر إنتاجاً للشارخة فقد وصل إنتاجها إلى 131 طنا عام 2012 م تليتها محافظة الوسطى بإنتاج قدره 91 طنا ثم محافظة جنوب الشرقية بـ21 طنا. وينتشر النوع التجاري الأكثر إنتاجا من الشارخة في المنطقة المحاذية لبحر العرب بدءا من ولاية ضلكوت بمحافظة ظفار إلى منطقة رأس الحد بمحافظة جنوب الشرقية.
وتوجد أنواع أخرى في مياه السلطنة منها الشارخة الملونة خاصة في المنطقة الواقعة من شمال رأس الحد إلى محافظة مسندم إلى جانب نوع آخر من الشارخة يسمى (ام الروبيان) ويوجد في مياه بحر العرب إلا أن هذه الأنواع أقل إنتاجا حيث تقتصر مصايد النوع التجاري المهم حاليا على محافظتي ظفار والوسطى وأجزاء من محافظة جنوب الشرقية.
وقد سنت وزارة الزراعة والثروة السمكية الأنظمة والقوانين المتعلقة بتقنين صيد الشارخة منها ما يتعلق بوسائل الصيد الرشيد لهذه الثروة المهمة وما يتعلق بتحديد فترات غلق مواسم الصيد سعيا منها للحفاظ على هذه الثروة المائية الحية وإعادة مخزونها إلى الوضع الطبيعي حيث تشير الإحصائيات إلى تعرض المخزون للتدهور والانخفاض بسبب الصيد الجائر في السنوات الماضية وطرق الصيد الخاطئة.
قوانين لمنع استنزاف المخزون
وتمنع القوانين الحالية صيد الشارخة باستخدام الشباك والحراب والتي أدت إلى استنزاف وتدهور مخزونها كنتيجة للاستهداف المباشر بتلك الوسائل المضرة مما أدى إلى انخفاض حاد في إنتاجها وبالتالي تراجع مردودها الاقتصادي بشكل تدريجي وهي خسارة كبيرة على الصيادين الحرفيين بالدرجة الأولى.
ويسمح حالياً بصيد الشارخة باستخدام الأقفاص (القراقير) فقط وبدعم من قبل الحكومة حيث تتميز الأقفاص بانتقائيتها في الصيد ويستطيع الصياد إرجاع الشارخة الصغيرة التي يقل طول درعها عن 80 ملليمترا وكذلك الإناث المحملة بالبيض حية إلى البحر دعما للمخزون وإسهاماً في بقائه مورداً متجددا يستفيد منه الصيادون وأبناؤهم جيلاً بعد جيل.
وتحظر القوانين حيازة الشارخة خلال فترة إخصابها وتوالدها وعلى الصياد إعادة إناث الشارخة المحملة بالبيض إلى البحر في حالة اصطيادها وذلك للاستفادة من العدد الهائل من صغار الشارخة التي يتم إنتاجها منها وبالتالي المساهمة الكبيرة لتعزيز المخزون، حيث تستطيع أنثى الشارخة أن تطلق من 100 ألف إلى 900 ألف بيضة خلال موسم التكاثر. كما تمنع القوانين صيد الشارخة التي يقل طول درعها عن 80 ملليمترا ويتم قياس الدرع من خلال مقياس معين أو شريط عادي أو مسطرة. وتعيش الشارخة بين الصخور والشعاب المرجانية القريبة من الساحل في تجمعات كبيرة وتعتبر محافظة ظفار إحدى المناطق الساحلية التي يشتهر شريطها الساحلي بوفرة هذه الأحياء البحرية حيث توجد في المناطق الصخرية على طول هذه الشواطئ وتحتمي بالصخور والشقوق وهي ليلية المعيشة وتتغذى على الرخويات والأسماك. والشارخة من المنتجات البحرية ذات القيمة الاقتصادية العالية حيث تأتي في المرتبة الثانية بعد الصفيلح من حيث الجودة والقيمة الغذائية والاقتصادية ويعد طبق الشارخة من أهم الوجبات الغذائية البحرية لاحتواء لحمها على العديد من الفيتامينات والمعادن إضافة إلى أنه قليل السعرات الحرارية.
عملية إنزال الأقفاص
وتتم عملية صيد الشارخة بإنزال القفص إلى أعماق البحر في المواقع القريبة من الساحل ويثبت بين الصخور التي تعد البيئة المناسبة لحياتها حيث يتم تثبيته بكتلة من الحديد أو الأسمنت بعد أن يتم وضع الطعم داخله وهو عبارة عن مخلفات الأسماك أو قطع من أسماك السردين، كما يتم ربط القفص بحبل طويل توجد في نهايته عوامة تطفو على سطح البحر تساعد على معرفة موقع القفص.
وتدخل الشارخة إلى القفص عن طريق الفتحة الاسطوانية الموجودة به سيرا إلى الخلف وعند استقرارها داخله تجد صعوبة في الخروج منه نظرا لهبوطها في قاع القفص وارتفاع المدخل عنها.ويعتبر آخر الشهر القمري أفضل الأوقات وأنسبها لصيد الشارخة لصعوبة خروجها في منتصف الشهر نظرا لخوفها من رؤية الأسماك لها ليلا مع ضوء القمر وهذا ما يبرره امتلاء أقفاص الصيد في الأيام الأكثر ظلمة. ويهتم الصيادون عادة في هذا الموسم بصيد الشارخة نظرا لفارق السعر وكثرة الطلب إضافة إلى سهولة استخراجها، ويلاحظ أن أعداداً كبيرة من الصيادين احترفوا مهنة صيد الشارخة والعمل عليها كما أن التجار يتعاقدون مع مجموعات كبيرة من العاملين بالمهنة لاستقبال كل الكميات المصادة وشرائها مقابل سعر يتفق عليه في بداية الموسم مع الالتزام ببعض الشروط التي تضمن الربح لكلا الطرفين.
الأنواع المفضلة للتصدير
يتم تحديد أسعار الشارخة حسب الطلب وكمية الإنتاج السنوي والذي تم تحديده بشهرين فقط. ويتم استقبال هذه الكميات من قبل التجار ونقلها مباشرة في برادات ضخمة إلى مركز البيع وتعد الشارخة ذات الحجم المتوسط والتي تصل إلى 800 جرام هي الأكثر طلبا في السوق العالمية وتصدر كاملة بينما يتم تصدير جزء من الشارخة التي تتجاوز هذا الوزن ويتمثل في اللحم فقط بعد أن يفصل رأسها وأقدامها.
إرسال تعليق