اعلان

الأحد، 31 مايو، 2015

ميناء صحار يستقبل أول سفينة إيرانية من بندر عباس عبر الخط الملاحي العالمي الجديد

يسهم في رفد الاقتصاد العماني وزيادة الميزان التجاري بين البلدين –
كتب: خميس بن علي الخوالدي وسيف بن محمد المعمري –
أكد سعادة الشيخ مهنا بن سيف بن سالم اللمكي محافظ شمال الباطنة أن الخط الملاحي الإيراني الجديد سيكون إضافة كبيرة على الاقتصاد العماني وسيساهم في رفد الاقتصاد العماني وسيعزز تبادل الصادرات والواردات بين البلدين الجارين.
وأضاف سعادته خلال رعايته امس استقبال أول سفينة إيرانية بميناء صحار قادمة من ميناء بندر عباس أن ميناء صحار يعتبر من الموانئ العالمية وفي تطور مستمر وأن التحسينات التي طرأت عليه فيما كان في المناولة أو التخلص الجمركي أضاف دفعة قوية إلى إقبال العديد من الخطوط الملاحية وهذا سوف يشجع التجار والمستثمرين وإعطائهم الثقة مشيرا إلى أن هناك خط آخر سوف يعلن عنه في حينه وتم امس الأول تدشين الخط الآسيوي المباشر من شرق اسيا الى ميناء صحار واتمنى ان يكون هناك المزيد من التسهيلات لمنافسة الدول المتقدمة.
وأوضح سعادته أن الاستثمار في شمال الباطنة والحمد لله يبشر بخير وهناك مؤشرات جيدة من تنامي المصانع في المنطقة الحرة وهناك مصانع بدأت في تخليص الإجراءات لإقامة أماكن لها سواء كان في المنطقة الحرة او منطقة الميناء حيث بلغ عدد المصانع حسب الإحصائيات الأخيرة 221 مصنع في منطقة الصناعية وهناك مصانع قيد الإنشاء والتوسعة جارية في المنطقة الصناعية من خلال تشييد المرحلة السابعة منها وهناك ارتياح من قبل رجال الأعمال والتجار في محافظة شمال الباطنة مشيرا إلى ان هذه الإضافات في عدد المصانع ستساهم في إيجاد وظائف للباحثين عن عمل.
من جانبه اكد سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان أن الخط الملاحي المباشر الذي يربط إيران بصحار يعتبر حدثا كبيرا ومهما ومستقبليا للاقتصاد العماني فإيران دولة جارة وعملاقة وقوية اقتصاديا حيث تمتلك الكثير من المنتجات والصناعات التي نحن نحتاج لها ومرت علينا فترة طويلة من الزمن لم نشتغل الشغل الصحيح للاستفادة من خبرات وتجارب ومنتجات إيران، واذكر هنا مثالا بسيطا حيث كنت في حديث مع احد رجال الإعمال فقال لي بالحرف الواحد إذا أردت أن تعمل على الاستفادة من تجارة الجمهورية الإيرانية وإقامة حركة اقتصادية وتجارية صحيحة فعليكم ان تفتحوا خطا بحريا مباشرا بينكم وبين الجمهورية الإيرانية.
وأوضح سعادته أننا نملك استثمارات عمانية في إيران إلا أننا لا نستطيع الاستيراد والتصدير فهناك عدد من التجار يذكرون أن عندهم معدات يريدون أن يرسلوها إلى إيران وفي الوقت نفسه يريدون أن يستوردوا من إيران إلا أنهم يقولون لا يملكون وسيلة النقل المناسبة وبهذا الخط ستتمكن السفن الإيرانية من توريد مواد إلى السلطنة عن طريق ميناء صحار وسيستطيع التجار العمانيون أن يصدروا بضاعتهم ومنتجاتهم إلى الأسواق الإيرانية وبهذا ينفتح مجال جديد للاستثمار بين البلدين الجارين، وقد اتجهنا إلى الإخوة في إيران ووددنا ان يكون بيننا تعاون تجاري ملموس واستطعنا بحمد الله فتح هذا الخط المباشر بين ميناء بندر عباس وميناء صحار وهو عمل خالص بين القطاع الخاص العماني والقطاع الخاص الإيراني بدون تدخل جهات أخرى وسيطة أو مساعدة.
وأشار الكيومي إلى انه بعد زيارتهم الأخيرة التي كانت في نهاية شهر أبريل الماضي إلى الجمهورية الإيرانية وتوقيع اتفاقيات تفاهم مشترك بين البلدين خرج الكثير من الكلام والإشاعات والتلميحات ان هناك تدخلات سياسية في الموضوع وان هذه الزيارة جاءت على ضوء النجاحات السياسية الخارجية العمانية وهذا الكلام غير صحيح وإنما كان التعاون خالص بين القطاع الخاص العماني والقطاع الخاص الإيراني واستطعنا توقيع اتفاقيات تفاهم لإنشاء خطين بحريين وهذا هو الخط الأول من ميناء بندر عباس والخط الثاني سوف يفتتح في الأسابيع القريبة إن شاء الله من ميناء شهرابار، ولهذا كانت الإجراءات سريعة فبعد شهر وثلاثة أيام فقط وصلت أول سفينة إيرانية وان كانت صغيرة إلا ان البداية طيبة وموفقة وستعقبها خطوات أخرى وهو رد صريح لعمليات التشكيك التي طالت توقيع اتفاقيات التفاهم مع الجمهورية الإيرانية واليوم نؤكد ان ما وقعناه تم على ارض الواقع.
وأضاف سعادته ان التوجه في التعامل الاقتصادي مع إيران لا يقتصر على هذا الخط بل ندفع بقوة مع الجهات المختصة في الحكومة على تنشيط ميناء شناص والذي يشهد توسعة من قبل وزارة النقل والاتصالات وانشاء سياج سيتم غلقه بتوجه مشترك مع الجهات القائمة على الميناء بحيث يتم من خلاله استقبال السفن الخشبية التي تنقل اللحوم والخضار والفواكه والتوابل حيث تقوم هذه السفن بإنزال بضاعتها وسيكون هناك مخازن مخصصة لهذه المواد التي تم إنزالها، وعملنا المستقبلي سوف يتركز على هذا الميناء وهذا بلا شك سيفيد أهالي ولاية شناص وولايات محافظة شمال الباطنة وسيعزز فائدة الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في العمل في هذا المجال.
وذكر الكيومي ان هناك توجها بأن يكون هناك تنسيق لتسهيل التأشيرات الخاصة بأصحاب الاعمال الحقيقيين والجادين بحيث تصدر السفارات تأشيرة متعددة الزيارات لهؤلاء التجار حتى يسهل لهم متابعة مشاريعهم وتجارتهم وعمليات الاستيراد والتصدير التي تتعلق بإعمالهم، ونتأمل من المؤسسات الحكومية في البلدين ان تدعم هذا التوجه وتسهل هذه العملية.
وأوضح رئيس مجلس ادارة الغرفة اننا لاحظنا ان الشركات الإيرانية الموجودة في السلطنة ليست بذلك الحجم الكبير والثقل الذي نتمناه والآن نحن وضعنا مقترحا سيمر بعملية تنسيق بين الغرفتين العمانية والايرانية حتى نستقطب كبرى الشركات التي تعمل إضافة حقيقية للاقتصاد العماني وبذلك سيتم تنشيط الخط الملاحي خاصة بعد رفع الحظر الدولي عن إيران وبلا شك ان رفع الحظر سينتج عنه الكثير من التسهيلات وخاصة البنكية والتي كانت عائقا كبيرا في تنشيط الخطوط التجارية في الآونة الأخيرة ولكن بعد ان يرفع هذا الحظر والذي فرضته الدول الكبرى وليس لنا دخل فيه سيكون فيه انفراج في الأمور المادية وسيعطي قوة للخط الملاحي البحري، كما اننا نملك اتفاقية مع غرفة التجارة في ايران على استهداف الأسواق القريبة منهم مثل افغانستان وباكستان وغيرها من الدول المحيطة بهم فمن خلالهم نعمل على تصدير البضاعة العمانية الى هذه الدول والتي بها سوق واعدة وغير مستغلة وسيكون هناك تنسيق ان شاء الله بأن يخرج وفد من الغرفة الإيرانية بالتنسيق معنا كغرفة تجارة وصناعة عمان لزيارة هذه الدول، ومن جهتنا نحن ندفع بقوة ان يكون معرض اوبكس القادم في إيران لأنه لا يمكن ان يتنشط هذا الخط الملاحي اذا لم تكن هناك بضائع عمانية مصدرة الى ايران فالسفينة التي تجلب بضاعة إيرانية لابد ان تعود محملة أيضا بالمنتجات والصادرات العمانية وهذا يعطي إضافة، ونحن سنعمل من خلال وكالة ضمانات الصادرات على دعم من يرغب في تصدير منتجاته الى الجمهورية الإيرانية حتى يكون هناك تبادل تجاري حقيقي بين البلدين.
وقال الكيومي: ان معرض المنتج العماني” اوبكس” الذي سيقام العام القادم سيكون في الجمهورية الإيرانية الإسلامية وهذا يعتبر اضافة كبيرة يجب الاهتمام بها والتركيز عليها بشكل جيد مع الإخوة في ايران.
واشار الكيومي الى ان البضائع التي تصل الى السلطنة من تركيا لم تأت بشكل مباشر ولذلك هناك توجه بأن نجعل البضائع التركية تصلنا عن طريق الجمهورية الإيرانية بحكم قرب المسافة بين تركيا وايران وهذا التوجه مستمرين في مناقشته مع اصدقائنا في تركيا ونتمنى ان نلقى تجاوبا منهم وان التعاون مع ايران هدف كبير نسعى اليه وسيتحقق ان شاء الله وهناك بعض المعوقات ولكن سنتجاوزها بعد رفع الحظر المفروض على الجمهورية الايرانية وهناك توجه بأن تربط ايران مع افريقيا عن طريق السلطنة في اعادة التصدير وستتم مناقشته مع الاخوة في تنزانيا وزنجبار وهذا مطلب كثير من الدول ومن ضمنها دول مجلس التعاون بأن التعامل مع افريقيا يكون عن طريق السلطنة بحكم العلاقات التاريخية والثقافية والاجتماعية التي تربطها بالدول الإفريقية.
ونطمئن الجميع بأن البضائع التي ستصل الينا من الجمهورية الايرنية الاسلامية عبر الخط الملاحي الجديد ستكون خاضعة للقانون الدولي مشيرا الى ان هذا التنسيق يعتبر خارج نطاق الحكومة أي ان التنسيق القائم الآن هو بين مؤسسات القطاع الخاص وليس بين الحكومتين.
واضاف سعادته انه من المؤمل ان يسهم تدشين الخط الملاحي المباشر في رفد الاقتصاد العماني ويسهم في زيادة الميزان التجاري من خلال رفع معدل الصادرات والواردات بين البلدين وخاصة في العام القادم وان هناك اهتماما كبيرا من اخواننا في ايران ويؤكد ذلك قيام ايران بإنشاء غرفة مشتركة اطلق عليها الغرفة الايرانية العمانية المشتركة وتعتبر السلطنة الدولة الوحيدة من دول الخليج التي انشأت لها الغرفة الايرانية غرفة خاصة مشتركة تضم اكثر من 250 شركة من كبرى الشركات كالبنوك وشركات التأمين وغيرها مسجلة في الغرفة المشتركة.
واشاد الكيومي بدور وسائل الإعلام المختلفة وهي الداعم الحقيقي لأي نجاح ونحن نؤمن بأن أي مشروع إذا لم يصادفه إعلام قوي فهو مشروع فاشل لذلك نحرص على وجود كل المؤسسات الصحفية والإعلامية في الاحتفالات التي نقيمها والتي بلا شك تنقل الواقع كما هو الأمر الذي يعزز اقتصاد البلد.
من جانبه قال محسن ضرابي رئيس الغرفة العمانية الايرانية المشتركة في ايران: انه دائما في كافة الاجتماعات التي تربط البلدين سلطنة عمان والجمهورية الاسلامية الايرانية يتحدثون عن أن عمق العلاقات السياسية بين البلدين تفوق بكثير العلاقات التجارية والتعامل التجاري، كما اننا كنا نتساءل دائما لماذا هذا الفرق بين علاقاتنا السياسية والتجارية بينما الدول المجاورة فالتبادل التجاري معهم يبلغ ثلاثة عشر مليار دولار ومع السلطنة لم يصل الى الآن الى مليار دولار.
وأشار الى ان البنية الأساسية في سلطنة عمان عالية جدا وايضا في صحار وانفتاح السلطنة على المحيط الهندي كل هذه التسهيلات تعطي السلطنة ميزة اكثر للتبادل التجاري، وقبل سنة من الآن تباحثنا في الغرف التجارية بين السلطنة وايران وقررنا ان نوجد الغرفة العمانية الايرانية المشتركة وتباحثنا حول المشاكل الموجودة وما هي المشكلات التي تعيق هذا التعاون ووصلنا الى نتيجة ان المعوق الرئيسي هو عدم وجود خط بحري مباشر ومتواصل بين البلدين.
واضاف ضرابي ان الشركة المشغلة تعهدت بأن تسير شحنة بحرية من ايران الى السلطنة كل أسبوعين عبر ميناء صحار والعكس، ونأمل ان هذه السفينة تكون مثل الطيران العماني الذي حقق نجاحا كبيرا حيث انه عندما فتح الخط المباشر مع ايران كان عدد المسافرين بين خمسة الى ثمانية ركاب بينما الآن في كل يوم طائرة الى طهران مكتملة من الركاب، وان شاء الله نأمل ان يتم الشيء ذاته فيما يخص الشحن البحري بين البلدين.
وتمنى محسن ضرابي ان يكون هناك دعم في 2015 من قبل اصحاب السعادة سفير السلطنة لدى ايران وايضا سفير ايران لدى السلطنة بالتعاون مع رئيس الغرفة ورئيس الغرفة المشتركة وان شاء الله نأمل المزيد من التبادل التجاري بين البلدين وان يفوق ذلك المليار دولار وأشار الى انه في ايران تم التوقيع على اتفاقية تأسيس شركة مشتركة بين عمان وايران ونأمل ان يتم تفعيلها في شهر يونيو المقبل.
إرسال تعليق