اعلان

الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

موظف يقتل صاحب العمل ويسرق منه 116 ألف درهم

وجهت دائرة الجنايات في محكمة الشارقة الشرعية اتهامات لموظف في محل تجاري (هندي)، بقتل صاحب العمل (رجل أعمال هندي) عمداً، وسرقة 116 ألف درهم من عائدات مركز أزهار يملكه المجني عليه عن طريق الإكراه، إذ طعنه بآلة حادة قاصداً قتله، فأحدث به إصابات أودت بحياته.
وقالت النيابة العامة إن المتهم اعترف بأن بينه وبين المجني عليه خلافات، إذ قال إن المجني عليه يعطي العاملين لديه إجازات ولا يعطيه، كما أنه يخصم من راتبه على أي خطأ يقوم به. وطالبت النيابة بتطبيق أشد العقوبة بحقه. وقرر القاضي تأجيل القضية إلى جلسة الثاني من أغسطس المقبل، لتمكين وكيل المتهم من تقديم دفاعه، وإحضار تنازل من أولياء الدم عن القصاص.
وتفصيلاً، قال المتهم خلال جلسة المحاكمة، أمس، برئاسة القاضي حسين العسوفي، إنه طعن المجني عليه، ولم يكن يتعمد قتله، وأنه استخدم سكيناً حادة في الطعن، إثر مشاجرة حصلت بينهما.
وأضاف «قبل يوم من قتلي للمجني عليه أصبت بمرض، وكانت مصروفات علاجي تبلغ 500 درهم، فتم خصمها من راتبي، فذهبت إلى مسكنه، وطلبت منه أن يعطيني 2000 درهم كوني أحتاج إلى المال، لكنه رد عليّ بأنني غير سوي، ووسخ، وأخبرني بأنه سيلغي إقامتي، وأنني سأغادر الدولة، ودفعني، فسقطت عند مدخل المخزن الموجود في المسكن، وعندما قمت شاهدت سكيناً على الرف الذي بجانبي، فأخذتها وطعنته في بطنه، وشاهدت في يده كيساً بلاستيكياً، كان بداخله مبلغ مالي لا أعرف مقداره، فأخذت كل ما في داخله من نقود، ووضعت السكين في الكيس، وألقيت به في النفايات، وأغلقت الباب وتوجهت إلى منزلي، وغسلت يديّ من الدماء، وبدّلت ملابسي وألقيتها في النفايات».
وحضر خلال الجلسة شقيق المجني عليه، وأبرز شهادة حصر الإرث مدونة فيها أسماء ورثة المجني عليه، وهم والدته وزوجته وابنه وبناته الثلاث، إذ رفض أولياء الدم التنازل، وطالبوا بالقصاص من المتهم.
وقال الشاهد (م.س.خ.س)، الذي يعمل في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة الشارقة، إنه «ورد بلاغ عن وجود قضية قتل في المنطقة الصناعية رقم 10، إذ تبين أن المقتول من الجنسية الهندية، وعدم وجود أي تلف في باب المنزل، وبالبحث والتحري، وبسؤال العاملين في المحل التجاري قرب المنزل العائد إلى المجني عليه، تم إخبارنا بأن المجني عليه خرج من المحل وبرفقته أحد الأشخاص، وتوجها إلى الشقة ومعه مبلغ مالي، وذلك لوضعه في الخزانة الحديدية الموجودة في الشقة، وعند وصولهما إلى الشقة عاد الشخص المرافق للمجني عليه إلى المحل». وأضاف أنه «أثناء وجودنا في مسرح الجريمة، عثرنا على غلاف كرتوني لسكين في المستودع، وتم أخذ البصمات من عليه، وتبين وجود بصمة المتهم، وبالتحقيق معه اعترف بارتكاب جريمة القتل، وذلك لأنه يعاني ضغوطاً مالية».
من جهته، قال وكيل المجني عليه، المحامي سالم عبيد بن ساحوه لـ«الإمارات اليوم» إن أولياء الدم يرفضون تماماً الدية والتنازل عن القصاص، ومصرون على القصاص من المتهم.
وأضاف أنه وفقاً للتحقيقات، تبين أن المتهم في يوم الواقعة كان في إجازة مرضية لمدة يومين، وأنه دارت مشادة بين المتهم والمجني عليه، كون المتهم غير ملتزم، وكثير التغيب عن عمله، لافتاً إلى أن المجني عليه جمع مبلغاً متحصلاً من مركز أزهار الذي يملكه، ويعمل فيه 52 شخصاً، نحو الساعة العاشرة مساءً، وأخذه لوضعه في الخزانة الموجودة في منزله، وعند الساعة الثانية عشرة والربع، اكتشف أحد العاملين في سوبر ماركت، ويدعى حافظ، جريمة القتل، بعد أن فتح باب المسكن الذي يقطنه بصحبة المجني عليه.
وتابع أن المجني عليه كان يفصل شقته من الداخل بباب حديدي يمنع وصول غير المقيمين في الشقة، وذلك لوجود خزانات حديدية يتم وضع إيرادات المحل فيها قبل نقلها إلى البنك.
وحول الإصابات التي لحقت بالمجني عليه جراء طعنه بالسكين، قال بن ساحوه إن التقرير الفني المعد من قبل مسرح الجريمة أظهر أن المجني عليه تعرض لطعنات نافذة متعددة في بطنه، ما أدى إلى خروج الأمعاء، وتهتك الأوعية الدموية الرئيسة، ونزيف شديد، إضافة إلى تعرضه لإصابات متعددة في يديه.
وأفاد بأن الركن المادي للقتل العمد متوافر في الجريمة، من خلال ثلاثة عناصر، وهي فعل الاعتداء على الحياة، وإزهاق روح المجني عليه، وعلاقة السببية بين فعل المتهم ووفاة المجني عليه، موضحاً أنه ينبغي أن تكون هناك علاقة سببية بين الفعل المجرم الذي أتاه المتهم والنتيجة التي حققها وأحدثها ذلك الفعل، وهو إزهاق روح المجني عليه، وهذه النتيجة متحققة في الجريمة.
إرسال تعليق