اعلان

الثلاثاء، 9 يونيو 2015

أطعمة الأسواق العشوائيـــــة.. التوريد من «النفايات» والتخزين في «المجاري»

 أطعمة من مكبات النفايات، وبيعها للمستهلكين، أو إعادة تخزينها في مجرى الصرف الصحي، وبيع أفلام مخلة بالآداب العامة، وأخرى مقرصنة، وامتهان الحلاقة بأدوات لا يتم تغييرها، وبيع النسوار المحظور تداوله في الدولة، وغيرها من السلبيات في أسواق عشوائية في المناطق الصناعية في المحيصنة والقوز، كشفت عنها بلدية دبي، وأشارت إلى أنها توجه حملات مستمرة على المنطقتين، وأحياناً توجه فرق التفتيش إليها مرتين يومياً، إلا أن هذه السلبيات تعاود الظهور بعد وقت قليل من انصراف فرق التفتيش.
للإطلاع على المخالفون والمصادرات في 2014 و2015،يرجى الضغط على هذا الرابط.

فيصل البديوي:
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/06/321561.jpg
«اكتشفنا عدداً من المخابئ في مجاري الصرف الصحي التي تلجأ إليها العمالة لتخزين الأغذية، وهي مناطق بلا شك تحمل أوبئة».

موسى سلطان:
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/06/321562.jpg
«العمالة التي يتم ضبطها في الأسواق قد تكون عليها سوابق جنائية، كالاعتداء على الأشخاص، أو السرقة، أو القتل، أو الهروب من الكفيل».

بلدية دبي:
• تخطيط التجمعات العمالية صاحبه توفير الخدمات كافة التي يحتاجها المستهلكون.
• بيع أغذية فاسدة وأفلام مقرصنة ونسوار من أبرز السلبيات في الأسواق العشوائية.
• حملات البلدية قد تكون مرتين في اليوم الواحد، والأسواق تعود كما كانت بعد انصراف فرق التفتيش.

24 حملة
قال رئيس قسم إدارة الأسواق في بلدية دبي، فيصل البديوي، إن البلدية نظمت 24 حملة على مختلف مناطق دبي، خلال العام الجاري، لرصد المخالفين من المتسولين والباعة المتجولين، والقصابين ومغسلي السيارات، بالتعاون مع الشرطة، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ووزارة العمل.

أسلحة بيضاء
أفاد مراقب المخالفات الاجتماعية في إدارة الممتلكات في البلدية، موسى سلطان، بأن ضبط المخالفين الذين يعملون قصابين أو منظفي أسماك يعتبر تحدياً يواجه المفتشين، إذ إنهم يحملون أسلحة بيضاء، قد يستخدمونها في مهاجمة المفتش، لذا تشكل إدارة الأسواق فرقاً متكاملة، بالتعاون مع الجهات الأمنية.

ردم المجاري
قال مراقب المخالفات الاجتماعية في إدارة الممتلكات في بلدية دبي، موسى سلطان، إن البلدية ردمت، أخيراً، عدداً كبيراً من فتحات الصرف الصحي في المناطق الصناعية، مثل «المحيصنة»، بعد اكتشاف استخدامها لتخزين المواد التي تباع في الأسواق العشوائية، موضحاً أنه تمت الاستعانة بإدارة النفايات لدفن وردم الفتحات حتى لا يستخدموها مرة أخرى.
وتفصيلاً، قال رئيس قسم إدارة الأسواق في البلدية، فيصل جمعة البديوي، لـ«الإمارات اليوم»، إن هناك عدداً من الممارسات السلبية في المناطق الصناعية في المحيصنة والقوز، وقد قدم أصحاب المحال في تلك المناطق شكاوى بشأنها، مشيراً إلى أنه بالتزامن مع شن حملات مجدولة على المناطق الصناعية، تم توجيه حملات أخرى، وفق البلاغات الواردة عبر مركز الاتصال الموحد في البلدية، وتبين وجود ممارسات غير قانونية في هذه المناطق.
وتابع: «من هذه الممارسات تأسيس عمالة أسواقاً عشوائية، تمارس فيها أنشطة غير مشروعة، أهمها جلب أغذية من مكبات النفايات في الأسواق الأخرى، مثل أسواق السمك والمواشي والخضار، وأخذ ما يرونه مناسباً للبيع، بغض النظر عن مدى صلاحيته للاستخدام، وبعدها يتخذون من الساحات الترابية في المناطق الصناعية مكاناً لعرض هذه البضاعة، التي غالباً ما تكون فاسدة».
وأضاف البديوي: «عملية العرض يمكن أن تتسبب في نقل الأمراض والأوبئة بين السكان، خصوصاً أنها تتم في العراء، دون مراعاة للاشتراطات الصحية التي حددتها رقابة الأغذية في البلدية، كما أنهم يستخدمون زيوتاً سبق استعمالها في قلي المأكولات وبيعها للمستهلكين».
وقال: «ما يتبقى من بضاعتهم لا يتركونه، بل يخزنونه في مخابئ داخل مجرى صرف صحي مهجور، يتبع المباني القديمة التي تمت إزالتها بأمر من البلدية، وقد اكتشفنا عدداً منها كانوا يلجأون إليها في عملية التخزين، وهي مناطق بلا شك تحمل أوبئة».
وأكد البديوي أنهم لا يخزنون بضائعهم في مجرى الصرف الصحي المهجور فقط، بل إنهم يستغلون مكب النفايات الكبير في المنطقة لتخزين بضاعتهم تحت أكوام القمامة، وقد تبقى مخزنة فترات تتعدى يوماً أو يومين، موضحاً أن بعض هؤلاء العمال يعمل بشكل نظامي في إحدى الشركات، وبعد انتهاء دوامه يفترش الساحة الترابية ويبيع ما يريد.
وأشار إلى أنهم يمارسون أنشطة متنوعة، مثل بيع الأغذية غير الصالحة للاستخدام الآدمي، أو الأفلام المقرصنة والمخلة بالآداب، الممنوع تداولها في الدولة، كما أنهم يمتهنون الحلاقة بأدوات لا يتم تغييرها، ولا تخضع للتعقيم، وبيع الملابس الجاهزة، إضافة إلى بيع النسوار المحظور تداوله في الدولة، إذ يتم تصنيعه وتعبئته بمعرفتهم.
وأوضح أنه خلال الثلث الأول من العام الجاري، تم ضبط كمية من المواد الفاسدة في تلك الأسواق، ومصادرتها، أهمها 2379 صندوقاً تحوي أغذية فاسدة، و44 طناً من المخلفات الغذائية والمواد الفاسدة، و6456 مواد متنوعة، كالملابس الجاهزة وغيرها، و141 مواد كحولية غير مرخصة، و32 عود سواك، و14 شجرة نخيل، و111 فيلماً مقرصناً، و154 فيلماً مخلاً بالآداب العامة.
وذكر أن البلدية عند تخطيط التجمعات العمالية وفرت مختلف الخدمات التي يحتاجونها، سواء كانت سوبر ماركت، أو مطاعم أو مناطق ترفيهية، أو ساحات رياضية، مضيفاً أن «ثقافة بيع الأدوات والمواد على بسطات يعتبرها العمال أمراً طبيعياً، كونها ممارسات عادية في بلدانهم، دون مراعاة للقوانين التي وضعتها الدولة لحظر مثل هذه الممارسات التي تتسبب في انتشار الأوبئة والأمراض بينهم».
وقال البديوي إن «البلدية صادرت عدداً كبيراً من الأغذية التي تباع في الأسواق العشوائية، منها الصالحة للاستخدام، ومنها الفاسدة، ولدينا اتفاق مع جمعية دار البر لتسليم الأغذية الصالحة للاستهلاك إليهم، ليتم توزيعها على من يحتاجها».
من جهته، قال مراقب المخالفات الاجتماعية في إدارة الممتلكات في البلدية، موسى سلطان، إن فريق التفتيش المكون من الإدارات المختلفة في البلدية، وشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، إضافة إلى وزارة العمل، يدرس المنطقة قبل دخولها، لضبط المخالفين والباعة المتجولين، ثم يتم وضع خطة متكاملة في كيفية الدخول وإغلاق المخارج على المخالفين، حتى لا يهربوا أثناء عملية الضبط، إضافة إلى ضمان حماية أفراد فريق التفتيش، لتفادي تعرضهم لأي هجوم من العمالة، موضحاً أن من مهام الفريق أن تصادر إدارات البلدية المواد التي يبيعونها بشكل غير قانوني، ويتسلم فريق وزارة العمل المخالفين، فيما يتأكد فريق الإدارة العامة للإقامة من أنهم قانونيون أم مخالفون.
وأضاف أن العمالة التي يتم ضبطها في الأسواق قد تكون عليها سوابق جنائية، كالاعتداء على الأشخاص، أو السرقة، أو القتل، أوالهروب من الكفيل، أو أن يكونوا مخالفين أو متسللين، دون ملف أو معلومات تؤكد سكنهم داخل الدولة، مفيداً بأنهم قد يرتكبون أنواعاً مختلفة من المخالفات في تلك المناطق، دون إمكانية الإبلاغ عنهم أو ملاحقتهم، لأنهم غير قانونيين في الدولة.
وتابع سلطان: «يقوم الفريق بضبطهم وتسليمهم إلى الجهات المعنية التي تنظر في مخالفاتهم واتخاذ الإجراءات كافة، بالتعاون مع تحريات شرطة دبي»، موضحاً أنهم يغلقون باب المخالفات على العمالة قبل أن تمارس أي نوع من الأنشطة المحظورة.
وأفاد بأن فرق التفتيش ضبطت خلال الثلث الأول من العام الجاري 652 مخالفاً من الباعة المتجولين والحمّالين على مستوى دبي، و27 من القصابين ومنظفي الأسماك الذين يمارسون هذه الأنشطة في الأسواق المختصة دون تراخيص من الجهات المعنية، وحتى في الأسواق العشوائية.
وأكد أن البلدية تنفذ حملات يومية للقضاء على الأسواق العشوائية، وقد تكون مرتين في اليوم الواحد، وتفصل بين الحملة الأولى والثانية ساعات قليلة، إلا أن العمال يعودون لوضع بضاعتهم، معتقدين أن فرق التفتيش لن تعود مرة أخرى إلا بعد مرور أيام من الحملة الأولى، ويتم ضبط عدد لا يستهان به من المخالفين والبضائع الفاسدة
إرسال تعليق