اعلان

الثلاثاء، 9 يونيو 2015

مراقبة أنظمة السلامة في مباني دبي بلوحة ذكية

أطلقت الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، أمس، لوحة ذكية تعد الأولى من نوعها في العالم، تحلل وتحدّث وتعرض كل البيانات والمعلومات المتعلقة بالسلامة لكل مبنى في دبي، ما يتيح لصناع القرار في الأجهزة المختصة ومُلاك البنايات وشاغليها، الاطلاع على مدار الساعة على جميع أنظمة السلامة في مبانيهم، ومراقبة مؤشر المخاطر فيها.
وقال مدير الإدارة، اللواء راشد ثاني المطروشي: «تمثل لوحة بيانات السلامة الذكية خطوة مهمة في إجراءات الأمن والحفاظ على الممتلكات والأرواح، إذ توفر معلومات حول شاغلي المباني الحيوية، مثل الفنادق والمستشفيات، وحالة الأنظمة الموجودة بها، وتحديد الخلل حال وقوعه، فضلاً عن رصد أعداد ومواقع آليات الإطفاء المدني، وأفضل الطرق المناسبة للوصول إلى المواقع».
حرائق الأبراج
قال مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، اللواء راشد ثاني المطروشي، إن أنظمة السلامة في الأبراج تعزز من قدرتها على مواجهة الحرائق، لكن تبقى المشكلة في المباني العادية والمنازل التي لا تحوي أنظمة سلامة، مشيراً إلى أن فرق التفتيش تحرص على متابعة أوجه الخلل وعلاجها، على سبيل الوقاية، وأخطرها إغلاق مخارج الطوارئ التي تصل مخالفتها إلى 100 ألف درهم.

اشتراطات سلامة للمباني الجديدة
قال اللواء راشد ثاني المطروشي إنه بناء على اتفاق مع بلدية دبي سيتم فرض اشتراطات سلامة على الفلل، تشمل عدداً معيناً من البوابات أو المخارج، والنوافذ، لافتاً إلى أن نظام السلامة الذكي في المنازل طبق في مجمعات سكنية جديدة تابعة لبرنامجي الشيخ زايد والشيخ محمد بن راشد للإسكان، بالتنسيق مع الدفاع المدني، وجارٍ العمل على تسويق النظام ليتاح لأفراد الجمهور الراغبين في الاستفادة منه.
وقدم المطروشي عرضاً حياً للوحة خلال مؤتمر صحافي، أمس، إذ كشفت اللوحة بشكل واضح عن تعطل 1000 لوحة إنذار و986 مصعداً و71 لوحة غاز و802 مضخة مياه، فضلاً عن رصد أكثر المناطق الساخنة من حيث الخلل في أنظمة السلامة أو الحوادث المختلفة.
وقال إن نظام الرصد الذكي يربط أكثر من 47 ألف مبنى متصل بنظام الأمن والسلامة الذكي، على مدار الساعة، في الإدارة، ويعرض بياناتها من خلال اللوحة، لافتاً إلى أن النظام يمثل نقلة نوعية في إجراءات الأمن والسلامة.
وأشار إلى أن هناك آلاف البيانات التي تصدر عن أنظمة الأمن والسلامة في المباني، التي كانت تحتاج إلى وقت لتحليلها والتأكد من صدقيتها، لافتاً إلى أن كل هذه الخطوات اختزلت في مرحلة واحدة تعرض عبر لوحتين عملاقتين، إحداهما في غرفة العمليات الرئيسة في جبل علي، والأخرى في مقر القيادة العامة للدفاع المدني في القصيص.
وأضاف أن استخدام لوحات البيانات لا يقتصر فقط على تعزيز أداء عمليات الدفاع المدني، إنما ينعكس على مدى مسؤولية الدفاع المدني تجاه السكان، إذ سيتم توفير لوحة بيانات لكل مالك مبنى يُمكنه من خلالها الوقوف على مدى جاهزية وحالة أجهزة السلامة في منشأته في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن اللوحة تكشف أماكن الخلل في وقت مناسب بما يحول دون وقوع الحريق من الأساس، أو يضمن سلامة أنظمة الإطفاء وفعاليتها.
وأوضح أن ربط أنظمة الأمن والسلامة بلوحة البيانات الذكية في الدفاع المدني، يوفر معلومات بالغة الأهمية لفرق الإطفاء والأجهزة المختصة حال وقوع حادث في فندق أو مستشفى على سبيل المثال، مثل عدد شاغلي المكان، ومواقع وجودهم في المبنى، معتبراً أن هذه الإجراءات تعد عوامل مساعدة مهمة أثناء التعامل مع الحوادث.
وشرح أن النظام يحدّث نفسه كل ثانية، من خلال المعلومات التي يتلقاها من لوحة بيانات السلامة في كل مبنى، التي تتصل عبر مجسات بالمصاعد وأجهزة الإنذار ومضخات المياه وحساسات الدخان، مؤكداً أن قيمة هذه الأنظمة وأهميتها تبرز عند التعامل مع الحوادث الكبرى مثل حريق مبنى الشعلة، الذي شب منذ أشهر عدة، وتم التعامل معه باحترافية نظراً إلى المعلومات والتجهيزات التي تتوافر في أنظمة الأمن والسلامة. وقال المطروشي إن «اللوحة تساعدنا كذلك على مراقبة آلياتنا، وتحديد مواقعها، ما يسمح لنا تحريك الأقرب منها مباشرة، من دون اتصال، إلى النقاط المطلوبة، كما تظهر الحوادث الحقيقية والإنذارات الكاذبة».
وأضاف أن لوحة بيانات السلامة توضح عبر خريطة مفصلة المناطق الساخنة، ما يمكن صاحب القرار من تكثيف آليات ومعدات الدفاع المدني بالقرب منها تحسباً لأي طارئ، مشيراً إلى أن النظام المتصل باللوحة يغطي حالياً مستشفيات ومصانع ومستودعات ومدارس وفنادق وأبراجاً، ومن المقرر أن يصل عدد المباني المغطاة خلال ثلاث سنوات إلى 70 ألف مبنى.
إرسال تعليق