اعلان

الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

القارب «سلطنة عمان» يتربع على الصدارة ويحرز «كأس النمسا

القارب «سلطنة عمان» يتربع على الصدارة ويحرز «كأسالنمسا


في أول تجربة لمشروع عمان للإبحار في فئة قوارب جي سي 32 استطاع القارب العماني «سلطنة عمان» المدعوم من وزارة السياحة وبنك إي.أف.جي موناكو أن يتخطى كل التوقعات وأن يفوز بلقب أول مرحلة من مراحل سباقات جي سي 32 الشراعية المقامة خلال الفترة من 27 إلى 31 مايو 2015م في بحيرة التراونسي النمساوية القابعة بين شواهق جبال الألب.
وقد كانت التوقعات للقارب العماني متحفظة جداً في بداية السباق نظراً لحداثة تجربة الطاقم في هذه الفئة وقصر الفترة التدريبية التي قضاها على القارب قبل السباق حيث لم تتجاوز أيام التدريب أربعة أيام، وكان هدف الفريق يتركز على الوصول إلى أحد المراكز الثلاثة الأولى، ولكنهم شقوا طريقهم إلى الصدارة بنهاية اليوم الثاني، وأخذوا يوسعون الفارق بينهم والفرق الأخرى في اليومين الأخيرين.
وتأتي مشاركة مشروع عمان للإبحار في هذا السباق انسجاماً وتواصلاً لمشاركاته المتميزة في سلسلة سباقات الإكستريم 40 الشراعية والتي ساهمت في الترويج للسلطنة في العديد من المحطات السياحية المهمة مثل سنغافورة، وأستراليا، والمملكة المتحدة، والصين، وتركيا، وروسيا، وألمانيا، وفرنسا، حيث تمر سباقات جي سي 32 بعدد من المحطات الأوروبية التي تقع ضمن الأسواق المهمة التي تستهدفها وزارة السياحة.شهد اليوم الأخير من سباقات كأس النمسا تحديات جديدة حيث أخذت الرياح في التسارع مما ساعد اللجنة المنظمة على إقامة ستة سباقات دفعة واحدة، كما استطاعت الفرق الاستفادة من هذه الرياح واستكشاف قدرات قارب جي سي 32 والطيران به على الأجنحة الغاطسة، وكانت هذه الظروف عاملاً مساعداً في محافظة القارب العماني على صدارته، حيث افتتح اليوم بفوز نظيف بالمركز الأول وختم اليوم بفوز نظيف آخر، ليختم سباقات كأس النمسا في المركز الأول بفارق 8 نقاط عن المركز الثاني فريق سبيندريفت الفرنسي، وبفارق 11 نقطة عن فريق ألينجي السويسري الحائز على المركز الثالث.
تجدر الإشارة إلى أن الفريق العماني حقق المركز الأول في 6 سباقات من أصل 17 سباقا، والمركز الثاني في 5 سباقات والمركز الثالث في ثلاثة سباقات أخرى، مما يعني أنهم حافظوا على مراكز متصدرة في 14 سباقاً من أصل 17 سباقا، وهو يعكس النهم الكبير الذي يتمتع به الطاقم للتفوق، وقدرته العالية على التعلم والتأقلم في الفئات الجديدة من القوارب. ومع ذلك كله ما زال الفريق يعيش نشوة الفوز المفاجئ حيث يقول الربان البريطاني لي ماكميلان: «دخلنا إلى هذه المنافسات بتوقعات متحفظة، ولم يكن لدينا سوى الخبرة التي اكتسبناها من إبحارنا على القوارب من الفئات الأخرى، والروح التعاونية والأخوية التي يتحلى بها الفريق، وربما كان ذلك من صالحنا حيث لم نكن تحت ضغط التوقعات العالية مما دفعنا إلى بذل كل ما لدينا وترك النتائج للواقع. وجدنا متعة كبيرة في خوض هذه السباقات وتعلمنا منها الكثير، وما زال أمامنا الكثير لنتعلمه».
وعزا الربان ماكميلان الفضل في هذا النجاح للعمل الجماعي للفريق، وقدم شكره الكبير للخبيرين في سباقات كأس أمريكا جلين أشبي وأليستر ريتشاردسون، وخص بالشكر البحّار العماني ناصر المعشري ومواطنه بيت جرينهال لما أبدوه من استعداد وقدرة عالية للتأقلم في انتقالهم المفاجئ من فئة الإكستريم 40 إلى فئة جي سي32 دون تدريب مسبق.
وعن ذلك يقول ماكميلان: «لم يكن ليتسنى لنا تحقيق ما حققناه لولا العزيمة العالية التي أبداها ناصر المعشري، ففي غضون أربعة أيام استطاع ناصر الإمساك بخيوط اللعبة، وهو يتمتع بموهبة فطرية في هذا المجال».
وبالنسبة لناصر المعشري، لم تكن المشاركة في هذه السباقات من أجل الفوز فقط، بل كانت رغبة داخلية لخوض غمار تحديات جديدة مع مشروع عمان للإبحار، وعبر المعشري عن سعادته بالفوز وقال: «كانت بداية مذهلة لنا في هذا القارب الجديد تماماً، وكانت تجربة مثرية لنا جميعاً بفضل الروح العالية للفريق، ونفتخر برفع العالم العماني في جمهورية النمسا في أول مرحلة من مراحل سباقات جي سي32».
وبعد حصول الفريق على ميدالية لقب كأس النمسا سيعود البحّار جلين أشبي للإبحار مع فريق الإمارات في كأس أمريكا للشراع، ويأمل أن يجد فرصة للعودة في إحدى مراحل سباقات جي سي32 حيث قال: «أصبحنا نعرف الكثير مقارنة بما كنا نعرفه في بداية السباق، وأنا واثق بأن باقي أعضاء الطاقم جاهزون للمراحل القادمة. شخصياً استمتعت بهذه السباقات وأتطلع للإبحار مرة أخرى على قارب جي سي32 في أحد الأيام».
إرسال تعليق