اعلان

الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

الإمارات وقطر تشددان على أهمية تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي في ظل تحديات المنطقة

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر علاقات التعاون، وسبل تعزيزها بين البلدين، ومجمل التطورات في المنطقة، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في الوقت الذي شهد فيه اللقاء التشاور وتبادل الرأي حول أبرز القضايا وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وخصوصا التطورات اليمنية.

جاء ذلك خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمس، في أبوظبي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي زار الإمارات.
وشدد الجانبان خلال اللقاء على أهمية العمل على تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم جميع الجهود السياسية والأمنية التي تحقق حفظ أمن واستقرار الدول العربية، وتعزز مسيرة التنمية فيها، وتخدم تطلعات شعوبها.
وأكد الجانبان الإماراتي والقطري في ختام محادثاتهما على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، والحرص على تطويرها وتنميتها في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التنسيق والتشاور في مجمل القضايا التي تهم البلدين، بما يضمن تحقيق مصالحهما، ويخدم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وفي بداية اللقاء، رحب ولي عهد أبوظبي بأمير قطر، معربا عن سعادته بهذه الزيارة التي تجسد عمق الروابط التي تجمع البلدين، وتعزز مسيرة مجلس التعاون الخليجي نحو مزيد من العمل المتجانس والمتوافق مع المصالح العليا لدول المجلس، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تنمية التعاون الأخوي بين البلدين في جميع المجالات، وتطويرها إلى آفاق أرحب وأوسع، وبما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما في مزيد من الخير والازدهار والنماء للإمارات وقطر.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات بين أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قوية ومترابطة، وتصب في خدمة الأهداف الاستراتيجية لدول المجلس، مشيرا إلى أن بلاده بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تعمل على توثيق عرى التضامن والتعاون والتآزر بين أبناء دول مجلس التعاون في مواجهة كل التحديات والتهديدات التي تطال أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف: «دول الخليج بأبنائها الأوفياء قادرة على مواجهة كافة التحديات بكل قوة وعزيمة وصلابة لحماية مكتسباتها وإنجازاتها، استنادا على الإرث التاريخي وقيم الأخوة والتضامن والمصير المشترك».
من جانبه، أعرب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن سعادته بوجوده في الإمارات، متمنيا لها مزيدا من التقدم والتطور في ظل قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد، مؤكدًا أن العلاقات بين قطر والإمارات هي علاقات أخوية قائمة على وشائج القربى والمحبة والتعاون، وهما حريصتان على تعزيزها وتنميتها في جميع المجالات، وبما يخدم مصالحهما المشتركة.
وشهد البلدان مؤخرًا زيارات نشطة منذ عقد المصالحة الخليجية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبعد عودة سفراء السعودية والبحرين والإمارات إلى الدوحة، بعد توتر العلاقة بين البلدين بسبب اختلاف توجهات السياسة الخارجية، إضافة إلى اتهام دول خليجية للدوحة بالتدخل في شؤونها الداخلية. إلا أن بعد عقد المصالحة الخليجية العام الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، سعى البلدان إلى التقارب بشكل كبير، وهو ما وضح في تعاونهما في قوات التحالف ضد ضرب تنظيم داعش، إضافة إلى مشاركتهما سويًا ضمن تحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده السعودية.
وكان الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر استقبل في مايو (أيار) الماضي كلا من الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كل المجالات، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة.
كما استقبل أمير قطر الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي في أبريل (نيسان) الماضي، والذي كان ضمن الوفد الإماراتي المشارك في أعمال اللقاء التشاوري السادس عشر لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد بقطر.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2014 استقبل الشيخ تميم بن حمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي كان يترأس وفد الإمارات المشارك في قمة الخليج العربي التي عقدت بالدوحة مؤخرًا، كما تسلم في الشهر نفسه أوراق اعتماد صالح العامري كسفير للإمارات في قطر.
وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة زار الدوحة في نوفمبر الماضي تلبية لدعوة من أمير قطر، في حين كانت آخر زيارة للشيخ تميم بن حمد إلى الإمارات في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2013، حيث استقبله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ضمن إطار جولة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي مايو الماضي أمر رئيس الإمارات بالإفراج عن مواطنين قطريين صدرت بحقهما أحكام سجن وغرامة من محكمة أمن الدولة، وذلك تأكيدا على حرص الإمارات على توطيد العلاقات الأخوية الوثيقة مع قطر والتي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين
إرسال تعليق