اعلان

الأربعاء، 10 يونيو، 2015

«آشوبا» تنعش أسواق الأسماك

  • قلة في الكميات المعروضة من البياضة والسلطان إبراهيم والسبريم والشعري. تصوير: نجيب محمد
    شهدت سوق أسماك الميناء إقبالاً ملحوظاً من المستهلكين لشراء كميات من الأسماك، تحسباً لقلة المعروض وارتفاع الأسعار المتوقعين في نهاية الاسبوع الجاري، بسبب وصول العاصفة المدارية «آشوبا» إلى سواحل الدولة، مساء اليوم.
    وشهدت أسعار الأسماك ارتفاعاً راوح بين خمسة و10 دراهم في سعر الكيلوغرام الواحد من مختلف الأنواع، فيما أكدت جمعية الصيادين أن «المخزون السمكي يكفي لأربعة أيام، في حال توقفت حركة الصيد بسبب سوء الأحوال الجوية، كما يمكن تعويض النقص بالأسماك الطازجة التي تصل إلى الدولة يومياً من الخارج».
    واستطلعت «الإمارات اليوم» آراء بائعين ومستهلكين خلال جولتها في سوق بيع الأسماك، حيث أكدوا تأثر السوق نسبياً بالأنباء المتداولة عن العاصفة المدارية، واحتمال قدومها إلى سواحل الدولة، لافتين الى أن هناك ارتفاعاً في الأسعار بمعدلات متفاوتة، فضلاً عن قلة المعروض من بعض أنواع الأسماك.
    وأكد البائع أحمد صلاح أن السوق تتأثر بالتقلبات المناخية وأحوال البحر، مشيراً إلى أنه يتابع التحذيرات المتداولة بشأن ارتياد البحر خلال الأيام الحالية باهتمام. وقال إن أسعار بعض أنواع الأسماك ارتفعت فعلاً، إذ سجل الهامور 60 درهماً للكيلوغرام، وراوح الروبيان بين 80 و95 درهماً، وارتفع الشعيري إلى 30 درهماً.
    ولفت إلى أن «هناك قلة في الكميات المعروضة من بعض أنواع الأسماك، مثل البياضة والسلطان إبراهيم، والسبريم والشعري، التي تحظى بإقبال من المستهلكين».
    وبشأن لجوء بعض التجار إلى تخزين الأسماك، تخوفاً من تأثر المعروض بالعاصفة المدارية، أكد صلاح أن «هذا التصرف غير مجد، إذ تتعرض الأسماك للتلف، وتصبح غير صالحة، خصوصاً أن المعروض للبيع في السوق يخضع بصفة دائمة لرقابة الأطباء، الذين يقومون بجولة يومية للتأكد من جودة الأسماك».
    وقال البائع محمد عبدالله، إن الأسعار ارتفعت خلال الأيام الماضية بمعدل من خمسة إلى 10 دراهم، مشيراً إلى أن «هذه الارتفاعات متفاوتة، حسب الطلب والعرض، إذ يزيد الطلب عادة في نهاية الأسبوع والإجازات، ويرتفع السعر نسبياً».
    واستبعد عبدالله أن تتأثر سوق السمك بالعاصفة المدارية، مشيراً إلى أن «حجم المعروض في السوق كبير، فضلاً عن بدء تراجع الطلب على شراء الأسماك في بداية شهر رمضان، الأمر الذي سيؤدي إلى ثبات الأسعار».
    وأشار إلى ارتفاع سعر بعض أنواع الأسماك، مثل الهامور والشعيري وغيرها، نظراً للإقبال الكبير من المستهلكين.
    وأكد مستهلكون أنهم قدموا إلى سوق الأسماك أمس لشراء احتياجاتهم، بدلاً من الانتظار إلى نهاية الاسبوع، كالمعتاد، وذلك تحسباً لارتفاع الأسعار نتيجة توقف الصيد بسبب العاصفة المدارية.
    وقال محمد المسعود، وناصر سليمان، ولطيفة سلام، وماجدة شعيب، إن الأسعار ترتفع بشكل كبير في حالات سوء الأحوال الجوية، نتيجة قلة المعروض واستغلال التجار، مشيرين إلى أنهم قرروا شراء احتياجاتهم لتلافي الاستغلال.
    وتابعوا: «على الرغم من أن حركة الصيد طبيعية، إلا أن الأسعار ارتفعت أيضاً نتيجة الأنباء عن وصول العاصفة إلى سواحل الإمارات، ما سيترتب عليه ارتفاع في موج البحر، وتوقف المراكب عن الصيد».
    في المقابل، أكد رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك، ورئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، المستشار علي محمد المنصوري، أن الجمعية تنظم العديد من برامج التوعية للصيادين، ولديها تواصل دائم معهم، لتحذيرهم من الصيد في الأوقات التي يشكل نزول البحر فيها خطراً على الصيادين.
    وقال لـ«الإمارات اليوم»: «لدينا خدمة التواصل عبر الرسائل الهاتفية مع صيادي أبوظبي، ونتواصل معهم، كما أن أياً من الصيادين لا ينزل البحر قبل الاطلاع على النشرة الجوية وحركة الرياح وارتفاع الموج والتحذيرات الصادرة من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل».
    وقلل المنصوري من إمكان حدوث نقص في أسواق الأسماك، بسبب تأثر سواحل الدولة بالعاصفة «آشوبا»، مشيراً إلى أن المخزون السمكي الطازج يكفي لأربعة أيام، إضافة إلى مخزون الأسماك المجمدة الذي يكفي فترات طويلة.
    وأوضح أنه يتم تعويض الأسماك الطازجة في حال توقف المراكب عن نزول البحر، يوماً أو يومين، لسوء الأحوال الجوية من خلال الأسماك الطازجة التي تأتي يومياً عبر الشحن الجوي من العديد من دول العالم، والتي يتشابه بعضها مع الأسماك المحلية.
    وأشار المنصوري إلى وجود مئات من الأسواق الخاصة بالأسماك في الإمارات، تنتشر في فروع المتاجر الكبرى، والمراكز التجارية، ولديها جميعها مخزون من الأسماك الطازجة، مؤكداً أن المستهلك لن يتأثر بنقص الأسماك الطازجة.
    إرسال تعليق